ولقد كثرت الأحاديث التي تناولت عسل النحل في صحيحي البخاري ومسلم، وسنن ابن ماجة وغيرها من كتب الحديث مما يدل دلالة قاطعة على أن السنة قد اهتمت بعسل النحل، وذلك لما فيه من المنافع الجمة والفوائد العظيمة التي بينتها هذه الأحاديث، ففي صحيح البخاري: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي -صلى الله عليه وسلم قال: ” الشفاء ثلاثة: شربة عسل، وشرطة محجم، وكية بنار، وأنا أنهى أمتي عن الكي. وعن أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: ” جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال: إنَّ أخي استُطلقَ بطنُه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ” اسقِه عسلًا ” فسقاهُ. ثم عاد الرجل فقال: إني سقيتُه عسلًا فلم يزدْه إلا استطلاقًا. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ” اسقِه عسلًا ” فقال لهُ ثلاثَ مراتٍ. ثم جاء الرابعةَ فقال ” اسقِه عسلًا ” فقال: لقد سقيتُه فلم يزدْه إلا استطلاقًا. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ” صدق اللهُ وكذب بطنُ أخيكَ ” فسقاهُ فبرِأَ. (صحيح مسلم)